الإمام أحمد بن حنبل
326
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
النَّحْوِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ ؟ فَقَالَ : " عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ ؟ " قُلْتُ : عَنْ صِيَامِهِ ، قَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعِهِ ، فَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ " قُلْتُ : أَهَكَذَا كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " « 1 » . 2541 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّ طَاوُسًا ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ - يَعْنِي - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَأَنْ يَمْنَحَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا " « 2 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . الحكم ابن الأعرج : هو الحكم بن عبد اللَّه بن إسحاق بن الأعرج البصري . وانظر ( 2135 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه مسلم ( 1550 ) ( 120 ) ، والنسائي 36 / 7 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 110 / 4 ، وفي " مشكل الآثار " 289 / 3 ، والطبراني ( 10882 ) ، والبيهقي 133 / 6 من طرق عن حماد بن زيد ، بهذا الإسناد . وفي رواية مسلم وغيره : أن مجاهداً قال لطاووس : انطلق بنا إلى رافع بن خديج ، فاسمع منه الحديث عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يعني في النهي عن المخابرة ) قال : فانتهره ، وقال : إني واللَّه لو أعلم أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنه ما فعلته ، ولكن حدثني من هو أعلم به منهم . . . فذكره . وانظر ( 2087 ) . الخَرْج : الأجرة . وقوله : " لأن يمنح " ، قال السندي : بفتح اللام ، أي : يعطي بلا أجرة ، أي : وهذا